السيد محمد مهدي الخرسان

297

موسوعة عبد الله بن عباس

غيره ، وعقّب ابن خلكان على قول عبد الملك بقوله : وإنّما قال له عبد الملك هذه المقالة لبغضه في عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، فكره أن يسمع اسمه وكنيته » ( 1 ) . وأحسب أنّ المبرّد المتوفى سنة 285 ه‍ هو أقدم من وصلت روايته في ذلك إلينا مستوفية للزمان والمكان ، وإلى القارئ ما ذكره في كتابه الكامل : قال : « يروى عن عليّ بن أبي طالب رحمة الله عليه انّه افتقد عبد الله بن العباس ( رحمه الله ) في وقت صلاة الظهر فقال لأصحابه : ما بال أبي العباس لم يحضر ؟ فقالوا : ولد له مولود ، فلمّا صلّى عليّ ( رحمه الله ) قال : أمضوا بنا إليه ، فأتاه فهنأه فقال : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ما سميته ؟ قال : أو يجوز لي أن أسمّيه حتى تسمّيه ! فأمر به فأخرج إليه فأخذه وحنّكه ودعا له ، ثمّ ردّه إليه وقال : خذه إليك أبا الأملاك ، قد سميته عليّاً وكنيته أبا الحسن . قال المبرّد : فلمّا قام معاوية قال لابن عباس : ليس لكم اسمه وكنيته ، وقد كنّيته أبا محمّد فجرت عليه » ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد : « فإنّ عليّ بن عبد الله لمّا ولد أخرجه أبوه عبد الله إلى عليّ ( عليه السلام ) فأخذه وتفل في فيه وحنّكه بتمرة قد لاكها ودفعه إليه وقال خذ إليك أبا الأملاك » ( 3 ) . هكذا الرواية الصحيحة وهي الّتي ذكرها أبو العباس المبرّد في كتاب الكامل . . .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 229 ط أفست ليدن . ( 2 ) الكامل 2 / 217 مطبعة نهضة مصر . ( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 176 ط مصر الأولى .